وكذا يكره التختم بالحديد عند المالكية كما قال الدسوقي (¬١)، وكذا عند الحنابلة، ففي "نيل المآرب" (¬٢): كره تختمهما، أي: الرجل والمرأة بالحديد والرصاص والنحاس، انتهى.
(٥٠ - باب نقش الخاتم)
أي: بيان نقش الخاتم وكيفيته، قاله العيني والقسطلاني (¬٣)، وسكت الحافظ عن شرح الترجمة.
والظاهر عندي أنه أراد بيان جوازه لأن النقش مظنة المنع، ويؤيده ما قاله المناوي (¬٤) بحثًا على مسألة جواز التختم وكراهته: لأن الفساد كما قاله ابن جماعة وغيره إنما هو ناشئ عن النقش لا التختم، انتهى.
وفي "الدر المختار" (¬٥): وينقشه اسمه أو اسم الله تعالى لا تمثال إنسان أو طير ولا محمد رسول الله، انتهى.
قال ابن عابدين: وذلك لأنه نقش خاتمه ﷺ، وقد نهى ﵊ أن ينقش أحد عليه، كما رواه في "الشمائل"، ونقش خاتم أبي بكر: "نعم القادر الله" وعمر: "كفى بالموت واعظًا" وعثمان: "لتصبرن أو لتندمن" وعلي: "الملك لله" وأبي حنيفة: "قل الخير وإلا فاسكت" وأبي يوسف: "من عمل برأيه فقد ندم" ومحمد: "من صبر ظفر"، انتهى، "قهستاني" عن "البستان".
قال الحافظ (¬٦) في شرح قوله: "نقشه: محمد رسول الله": زاد ابن سعد من مرسل ابن سيرين: بسم الله محمد رسول الله، ولم يتابع على هذه الزيادة، وأما ما أخرجه عبد الرزاق عن معمر عن