(٧٩ - باب ما يستحب من الطيب)
قال العلامة العيني (¬١): أي: في بيان ما يستحب استعمال أطيب ما يوجد من الطيب، ولا يستعمل الأدنى مع وجود الأعلى إلا عند الضرورة، انتهى.
وزاد الحافظ (¬٢): ويحتمل أن يشير إلى التفرقة بين الرجال والنساء في التطيب كما تقدمت الإشارة إليه قريبًا، ثم قال: والغرض من حديث الباب هنا أن المراد بأطيب (¬٣) الطيب المسك، وقد ورد ذلك صريحًا أخرجه مالك من حديث أبي سعيد رفعه قال: "المسك أطيب الطيب" وهو عند مسلم أيضًا، انتهى.
(٨٠ - باب من لم يردّ الطيب)
كأنه أشار إلى أن النهي عن ردّه ليس على التحريم، وقد ورد ذلك في بعض طرق حديث الباب وغيره، كذا في "الفتح" (¬٤). وهكذا أفاد العيني، وسكت عن بيان الغرض القسطلاني.
قلت: ووجه الإشارة إلى ما قاله الحافظان أن التبويب بلفظ: "من" يشعر إلى التخفيف والتوسع في ذلك، بخلاف ما لو ترجم بلفظ "باب لا يردّ الطيب" كما لا يخفى.
(٨١ - باب الذريرة)
بمعجمة ورائين بوزن عظيمة، وهي نوع من الطيب مركب، قال الداودي: تجمع مفرداته ثم تسحق وتنخل ثم تذرّ في الشعر والطوق فلذلك سميت ذريرة، وعلى هذا أكل طيب مركب ذريرة، لكن الذريرة نوع