قلت: وهكذا في "شرح الإقناع" (¬١): "وروضة المحتاجين" يعني: إنكار الشافعية الزيادة على لفظ: وعليك. وبسط القاري في "شرح المشكاة" الروايات في أنه لا يزيد على: وعليك.
وفي "الدر المختار" (¬٢): ويسلم المسلم على أهل الذمة لو له حاجة إليه وإلا كره، وهو الصحيح، كما كره للمسلم مصافحة الذمي، ثم قال (¬٣): ولو سلم يهودي أو نصراني أو مجوسي على مسلم فلا بأس بالردّ، ولكن لا يزيد على قوله: وعليك، قال ابن عابدين: قوله: فلا بأس بالردّ، المتبادر منه أن الأولى عدمه، "ط". لكن في "التتارخانية": وإذا سلم أهل الذمة ينبغي أن يردّ عليهم الجواب وبه نأخذ، انتهى.
(٢٣ - باب من نظر في كتاب من يحذر على المسلمين ليستبين أمره)
قال العلامة العيني (¬٤): أي: هذا باب في بيان جواز من نظر في كتاب من يحذر على صيغة المجهول من الحذر، أي: الخوف، وقال الجوهري: الحذر المحرز.
قوله: (ليستبين) أي: ليظهر أمره. فإن قلت: أخرج أبو داود من حديث ابن عباس: "من نظر في كتاب أخيه بغير إذنه فكأنما ينظر في النار"، قلت: يخص منه ما يتعين طريقًا إلى دفع مفسدة هي أكبر من مفسدة النظر على أن هذا حديث ضعيف، انتهى.
وهكذا في "القسطلاني" ولفظه في الجواب عن الحديث المذكور (¬٥): إنما هو في حق من لم يكن متهمًا على المسلمين، وأما من كان متهمًا فلا حرمة له، انتهى.