منسوخ، واختلف القائلون بالتغريب، فقال الشافعي بالتعميم للرجل والمرأة، وفي قول له: لا ينفى الرقيق، وخصر مالك النفي بالرجل، وقيّده بالحر، وعن أحمد روايتان، انتهى.
(٣٣ - باب نفي أهل المعاصي والمخنثين)
كأنه أراد الردَّ على من أنكر النفي [على] غير المحارب، فبين أنه ثابت من فعل النبي ﷺ ومن بعده في حق غير المحارب، وإذا ثبت في حق من لم يقع منه كبيرة فوقوعه فيمن أتى كبيرة بطريق الأولى، قاله الحافظ (¬١).
(٣٤ - باب من أمر غير الإمام بإقامة الحد غائبًا عنه)
فيه إشكالان: الأول في تعبير المصنف وألفاظ الترجمة، قال الكرماني (¬٢): الأولى أن يقال: باب من أمره الإمام، وغائبًا حال عن فاعل الإقامة، وهو الغير، ويحتمل أن يكون حالًا عن المحدود، والمقام عليه، وفي عبارته تعجرف، انتهى.
وحكى الحافظ (¬٣) عبارة الكرماني بلفظ آخر، وهو أوضح، إذ قال: قال الكرماني: في هذا التركيب قلق، وكان الأولى أن يبدل لفظ "غير" بالضمير فيقول: من أمره الإمام. . . إلخ.
وقال العلامة القسطلاني (¬٤): الأوجه كما نبَّه عليه في "الكواكب": أن يقول: من أمر الإمام، ثم حكى عن البرماوي: أنه لا عجرفة فيه، وبسط كلامه.
والإشكال الثاني ما ذكره الحافظ (¬٥) بقوله: قال ابن بطال (¬٦): قد ترجم بعد، يعني: في آخر أبواب المحدود "هل يأمر الإمام رجلًا فيضرب