سماع السر، وإثبات القياس الصحيح حيث شبّه السر بالجهر لعلة أن الكل بالنسبة إليه تعالى سواء، انتهى من هامش "اللامع" (¬١).
(٤٢ - باب قول الله: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن: ٢٩]. . .) إلخ
بسط الحافظان ابن حجر والعيني (¬٢) في غرض المصنف بهذه الترجمة وأقوال العلماء في ذلك، وقالا: قال ابن بطال (¬٣): غرض البخاري الفرق بين وصف كلامه تعالى بأنه مخلوق، وبين وصفه بأنه محدث، فأبطل الأول، وأجاز الثاني، وقال: وهذا قول بعض المعتزلة وأهل الظاهر، وهو غلط.
وقال الكرماني (¬٤): الغالب أن البخاري لا يقصد ذلك ولا يرضى به، ولا بما نسبه إليه، إذ لا فرق بينهما عقلًا وعرفًا ونقلًا، وقال شارح "التراجم": مقصوده أن حدوث القرآن وإنزاله إنما هو بالنسبة إلينا، وكذا ما أحدث من أمر الصلاة فإنه بالنسبة إلى علمنا، انتهى.
وفي "تراجم الشاه ولي الله الدهلوي" (¬٥): قوله تعالى: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ وصف القرآن بالمحدثية لقرب العهد بالله، كما وصف الله تعالى بأنه كل يوم هو في شأن، وحدث الله لا يشبه حدث المخلوقين.
وقوله: (إن حدثه لا يشبه. . .) إلخ، أي: بحدوث الأحكام لا يتغير ذاته ولا صفاته الحقيقية، انتهى من هامش "اللامع" (¬٦).