إدخاله في الحدث من توهم خروج الشيء، وكون غير الفساء والضراط مما يخرج من السبيلين حدثًا ناقضًا للوضوء كان معلومًا للسائل ظاهرًا عنده ثابتًا بنص القرآن، فافهم، انتهى.
(٣ - باب فضل الوضوء والغرّ المحجّلون)
كذا في أكثر الروايات بالرفع، وهو على سبيل الحكاية، أو الواو استئنافية، "والغر المحجلون" مبتدأ والخبر محذوف، أي: لهم فضل، أو الخبر قوله: "من آثار الوضوء" أي: منشأهم آثار الوضوء، وفي رواية: "الغر المحجلين" بالجر وهو ظاهر، انتهى من "الفتح" بزيادة من "العيني" (¬١).
وكتب الشيخ في "اللامع" (¬٢): الظاهر أن الاختصاص كرامة من الله منةً على هذه الأمة وإن كان الوضوء فيهم أيضًا.
وفي هامشه: يعني: أن الخصيصة كونهم غرًّا محجلين، وليس المعنى أن للوضوء خصيصة لهم كما توهم الحليمي؛ لأنه ثبت عند المصنف في قصة سارة مع الملك أنه لما همّ بها قامت تتوضأ، الحديث (¬٣)، وفي قصة جريج الراهب أيضًا أنه توضأ وصلى، وقد صرح بذلك في رواية مسلم (¬٤) عن أبي هريرة مرفوعًا: "قال: سيما ليست لأحد غيركم"، انتهى مختصرًا.
(٤ - باب لا يتوضأ من الشك)
قال السندي (¬٥): أي: لا يلزمه الوضوء لا أنه لا ينبغي له أن يتوضأ، نعم إذا كان في الصلاة فيما ينبغي له إفساد الصلاة كما هو مقتضى الحديث، انتهى.