"البذل" (¬١) عن العلامة الشعراني (¬٢): إن قراءة القرآن للجنب حرَّمها الشافعي وأحمد مطلقًا، وأبو حنيفة آية تامة، وأباح ما دونها، وأباح الإمام مالك آية أو آيتين، وأباح داود الظاهري القراءة مطلقًا.
وبسط الكلام في هامش "اللامع" (¬٣) على اختلاف العلماء في قراءة الجنب والحائض في "باب تقضي الحائض المناسك كلها" من "كتاب الحيض"، وفيه: مذهب داود ومن وافقهم جواز القراءة للجنب والحائض مطلقًا، قال الموفق (¬٤): لا يقرأ القرآن جنب ولا حائض، ورويت الكراهة عن الشافعي وأصحاب الرأي، وحكي عن مالك القراءة للحائض دون الجنب؛ لأن أيامها تطول، فإن منعناها نسيت، إلى آخر ما بسطه.
وفي "المنهل" (¬٥): وقال مالك في الجنب: يقرأ الآية، ونحوها وقد حكي عنه أنه قال: تقرأ الحائض ولا يقرأ الجنب، انتهى.
واختلفوا في جواز قراءة القرآن في الحمام، ففي هامش "اللامع" (¬٦) عن أبي حنيفة: يكره، وعن محمد بن الحسن: لا يكره، وبه قال مالك، وإنما كره أبو حنيفة؛ لأن حكم الحمام حكم بيت الخلاء؛ لأنه موضع النجاسة، وعند الشافعية روايتان وعند أحمد خلاف الأولى، فاستحب صيانة القرآن عن الحمام، انتهى.
(٣٧ - باب من لم يتوضأ إلا من الغشي المثقل)
كتب الشيخ في "اللامع" (¬٧): دلالة الرواية على هذا المعنى ظاهرة، فإن أسماء لم تتوضأ مع عروض الغشي لها، فعلم أن كل غشي ليس بناقض، والناقض منه ما لم يبق بعده علم بحاله مطلقًا، انتهى.