قوله: (ومن صلى ملتحفًا. . .) إلخ، وفي "تراجم شيخ المشايخ" (¬١): غرضه الإشارة إلى حديث الأمر بالاستحباب لمن صلى في ثوب واحد؛ لأنه يدل أن وجوب أصل الصلاة (¬٢) مسلَّم ثابت في الشرع حيث لم يتعرض إلا لبيان الكيفيات من الالتحاف والاشتمال والتوشيح وغيرها، وقس على هذا قوله: ويذكر عن سلمة بن الأكوع. . . إلخ، انتهى.
قلت: والأوجه عندي: أن هذا الجزء من الترجمة والآتي كلها من الأصل الستين من أصول التراجم كما تقدم في الجزء الأول، وفيه: أن الشرَّاح اضطربوا في إثباتها بالحديث وأتوا لذلك ولدفع التكرار عنها بتوجيهات عديدة؛ فإن هذه الترجمة ستأتي قريبًا مستقلًا، وليست الترجمة عندي مثبتة - بفتح الموحدة - حتى يقال فيها ما قالوا، بل هي مثبتة - بكسر الموحدة - لوجوب الثياب، انتهى.
قوله: (ومن صلى في الثوب الذي يجامع فيه. . .) إلخ، وكتب شيخ المشايخ في "التراجم" (¬٣): احتاج في هذا الباب إلى هذا النوع من الاستدلال بالإيماءات والإشارات الخفية؛ لأنه لم يرد فيه نص يدل عليه، انتهى.
قال الحافظ (¬٤): يشير إلى ما رواه أبو داود (¬٥) والنسائي وغيرهما من طريق معاوية بن أبي سفيان أنه سأل أخته أم حبيبة: "هل كان رسول الله ﷺ يصلي في الثوب الذي يجامع فيه؟ قالت: نعم، إذا لم ير فيه أذى"، وهذا من الأحاديث التي تضمنتها التراجم بغير رواية حتى ولا التعليق، انتهى.
قلت: ويمكن عندي أن يستدل له بما سيأتي من قوله عليه الصلاة