(١٨ - باب الصلاة في السطوح والمنبر)
كتب شيخ المشايخ في "تراجمه" (¬١): غرضه من عقد هذا الباب أن ما ورد في الحديث: "وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا" لا يقتضي لزوم الصلاة على الأرض، بل يجوز على غير ذلك كالمنبر والخشب والسطوح أيضًا إذا كان طاهرًا، انتهى.
قلت: الأوجه عند هذا العبد الحقير: أن هذا الغرض يناسب الترجمة الآتية من "باب الصلاة على الفراش"، والأوجه عندي في الغرض من هذا الباب ما قال الحافظ (¬٢) من أن المصنف أشار بذلك إلى الجواز، والخلاف في ذلك عن بعض التابعين، وعن المالكية في المكان المرتفع لمن كان إمامًا، وكره الحسن وابن سيرين الصلاة على الخشب، انتهى.
وقال الكرماني (¬٣): كره قوم السجود على العود، انتهى.
قول: (قال علي بن عبد الله. . .) إلخ، اختلفوا في شرح هذا القول، ففي شرح شيخ الإسلام: كَفت علي بن مديني نخواسته أم أز ذكر اين حديث مكَر اينكه تحقيق بيغمبر خدا بلند تر اسيتاده بود. . . إلخ.
وحاصله: أنه جعله من كلام ابن المديني وحمل لفظ "أردت" على صيغة المتكلم، والأول لا يصح عندي، والظاهر أنه من كلام أحمد بن حنبل، ثم رأيت أن صاحب "فيض الباري" (¬٤) أيضًا تعقب على ذلك، إذ قال: قوله: "إنما أردت" فاعله أحمد بن حنبل لا ابن المديني، كما حرره شيخ الإسلام بين السطور، انتهى.
قلت: المراد ببين السطور نسخ "البخاري" الهندية، فطبع فيها كلام شيخ الإسلام قُدِّس سرُّه في بين سطور الكتاب، وأما الثاني يعني لفظ