قلت: في بعض طرقه إشارة إلى أن عتبان فوض الأمر إليه ﷺ في تخصيص المكان، فلو صلى حيث شاء جاز، لكن رد الأمر إليه تبرعًا، انتهى.
(٤٦ - باب المساجد في البيوت)
لعله إشارة إلى تقوية ما في أبي داود وغيره من اتخاذ المساجد في الدور على أحد القولين في معنى الحديث، فقد ترجم الإمام أبو داود (¬١) "باب اتخاذ المساجد في الدور" وذكر فيه حديث عائشة قالت: "أمر رسولط الله ﷺ ببناء المسجد في الدور" أي: المحلات أو البيوت كما في "البذل" (¬٢).
وكتب الشيخ في "اللامع" (¬٣): قوله: "وأنا أصلي لقومي" ذكره لما أن الإمام أشد اهتمامًا من غيره، فكان عليه أن يحضر المسجد لا محالة، فأحب أن يجعل له النبي ﷺ موضعًا يصلي فيه في مثل تلك الأيام، ويقول لهم: أن لا ينتظروه في يوم كذلك، انتهى.
(٤٧ - باب التيمن في دخول المسجد وغيره)
في "تراجم شيخ المشايخ" (¬٤): أي: هو مستحب.
قال الحافظ (¬٥): قوله: وغيره بالخفض عطفًا على الدخول ويجوز أن يعطف على المسجد لكن الأول أفيد، انتهى.
والأوجه عندي: الثاني، أي: غير المسجد من المواضع المتبركة والغرض أن دخول المسجد أيضًا داخل في عموم شأنه كله.