الرابع: أن هاتين الركعتين من خصوصياته ﷺ فلا يقاس عليه غيره.
الخامس: الجواب عما ورد من الآثار في جواز النفل بعد العصر.
السادس: أن هاتين الركعتين الواردتين في الباب اختلفت الروايات في إثباتهما ونفيهما.
وبسط الكلام على هذه المباحث في هامش "اللامع" (¬١).
(٣٤ - باب التبكير بالصلاة في يوم غيم)
أشكل على الترجمة بوجهين:
الأول: أن المطابقة لقول بريدة لا للحديث.
والثاني: أن في الحديث تبكير العصر لا مطلق الصلاة، والترجمة مطلقة.
والجواب: أن القرينة دلَّت على أن قول بريدة: "بكروا بالصلاة" كان في وقت دخول العصر في يوم غيم، فأمر بالتبكير حتى لا يفوتهم بخروج الوقت، ويفهم بإشارته أن بقية الصلوات كذلك، انتهى من "العيني" (¬٢) مختصرًا.
وسلك السندي (¬٣) مسلكًا آخر إذ قال: لعله أراد بالصلاة، أي: في الترجمة العصر فقط، وقد استدل على ذلك بالحديث المرفوع بالنظر إلى استنباط الصحابي وفهمه؛ فإن بريدة قد أسند قوله: "بكروا" إلى الحديث المرفوع، واستدل به عليه فليست هذه الترجمة مبنية على قول بريدة كما زعمه الإسماعيلي، انتهى.
وكتب الشيخ في "اللامع" (¬٤): قوله: "بكروا بالصلاة" إن كان المراد بالصلاة صلاة العصر فالمطابقة بالترجمة ثابتة بنوع مقايسة، وعموم الحكم