لا يفوته شيء من الواجبات فهو تفسير لقوله في الحديث: "فليتجوز"، انتهى.
فالترجمة على هذا شارحة ومخصص لعموم قوله: "فليتجوز"، قال الحافظ (¬١): والذي يظهر لي أن البخاري أشار بالترجمة إلى بعض ما ورد في بعض طرق الحديث كعادته.
والأوجه عندي: الترجمة شارحة فهو من الأصل الثالث والعشرين، وعلى ما أفاده الشيخ من الأصل الخامس، وعلى ما أفاده الحافظ من الأصل الحادي عشر، انتهى مختصرًا.
(٦٢ - باب إذا صلى لنفسه فليطول ما شاء)
كتب الشيخ في "اللامع" (¬٢): لما كان الباب الأول يرد التطويل كان لمتوهم أن يتوهم كراهة التطويل مطلقًا سواء صلى لنفسه أو أم قومًا، فدفعه بإيراد الحديث بعده، انتهى.
وفي هامشه: وعليه عامة الشرَّاح، وعلى هذا فمعنى قوله في الحديث: "فليطول ما شاء" أي: بقدر ما شاء، ولا يبعد عندي أن يكون قوله: "ما شاء" مفعولا والمعنى فليطول أي جزء شاء، كما ورد عن أنس عند "مسلم" وغيره "أنه ﷺ إذا قال: سممع الله لمن حمده، قام حتى نقول: قد أوهم، ثم يسجد ويقعد بين السجدتين حتى نقول: قد أوهم"، وعلى هذا ففي الترجمة إشارة إلى مسألة خلافية وهي تطويل ركن قصير كما ذكرت في هامشي على "البذل" (¬٣) فارجع إليه لو شئت، وتطويل القومة مندوب عند الحنابلة كما بسطه الموفق، وفي "البذل" عن الشوكاني: اختار النووي جواز تطويل الركن القصير بالذكر خلافًا للمرجح في المذهب إلى آخر ما قال، وسيأتي المزيد عليه في "باب حد إتمام الركوع".