(١٨ - باب العَلَم بالمصلَّى)
في "تراجم شيخ المشايخ" (¬١): اعلم أنه ثبت في الروايات الصحيحة أنه ما كان له ﷺ عَلَم في مصلَّاه، ولما كان ظاهر لفظ الحديث يحتمل أن يكون في زمانه ﷺ بنى المؤلف عقد الباب عليه، والأظهر عندي أنه إشارة إلى الجواز بتقرير ابن عباس فإنه ذكره بلا إنكار عليه، انتهى.
وقال الحافظ (¬٢): ظهر من هذا الحديث أنهم جعلوا لمصلَّاه شيئًا يعرف به وهو المراد بالعَلَم، أي: الشيء الشاخص، انتهى.
(١٩ - باب موعظة الإمام النساء)
قال الحافظ (¬٣): أي: إذا لم يسمعن الخطبة مع الرجال، انتهى.
ولا يبعد عندي أن المصنف أشار إلى أن هذه لم تكن خطبة بل موعظة، فقد قال القاضي عياض: إن وعظه للنساء كان في أثناء الخطبة، وأن ذلك كان في أول الإسلام، وأنه خاص به ﷺ، وتعقَّبه النووي (¬٤) برواية الباب بأنه كان بعد الخطبة كما بسطه الحافظ.
(٢٠ - باب إذا لم يكن لها جِلْباب. . .) إلخ
قال الحافظ (¬٥): بكسر الجيم وسكون اللام وموحدتين، قال ابن المنيِّر: لم يذكر الجواب اكتفاءً لما في الحديث، قال الحافظ: والذي يظهر لي أن حذفه لما فيه من الاحتمال، فيحتمل أن يكون للجنس، أي: تعيرها من جنس ثيابها، ويحتمل أن يكون المراد تشركها معها في ثوبها، وقيل: إنه ذكر على سبيل المبالغة، أي: يخرجن على كل حال ولو اثنتين في جلباب، انتهى.