Lewati ke konten

Kitab: Al-Qaul al-Mubin · Pengarang: محمد الطيب النجار

Baca halaman 128

  1. الفصل الثالث
  2. من بدء الدعوة إلى الهجرة النبوية
  3. موقف قريش من النبي ﷺ وأصحابه

توقع أن عمه سيخذله أمام هذا الضغط العنيف من قريش ويسلمه إليهم، فنظر في هذا الأمر من خلال المعاني العميقة التي انطبعت في نفسه بعد نزول الوحي عليه، والحصانة القوية التي أفرغتها العناية الإلهية في قلبه، وحينئذٍ هان كل شيء في هذا الوجود أمام أداء تلك الرسالة الكبرى التي كرمه الله بها وقال كلمته المأثورة: "والله يا عم لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر، حتى يظهره الله أو أهلك فيه، ما تركته".

وقد عجب أبو طالب لهذا الموقف الرائع من ابن أخيه، وثارت في نفسه عاطفة قوية غلابة لمؤازرته في هذه المحنة الأليمة، فقال له -وقد رآه يخرج وينصرف: أقبل. ثم قال له: اذهب يابن أخي فقل ما أحببت. فوالله لا أسلمك لشيء تكرهه أبدًا.

أجل، أصر أبو طالب على الدفاع عن ابن أخيه، محمد ﷺ وأخبر بني هاشم وبني المطلب عن قول محمد ﷺ وموقفه ثم دعاهم إلى حمايته، وطلب منهم أن يمنعوه من قريش، فاستجابوا له جميعًا، إلا أبا لهب فإنه أمعن في غيه وضلاله وصارحهم بالعداوة للدعوة الإسلامية وصاحبها وأنصارها.

وفي ذلك يقول أبو طالب من قصيدة طويلة:

ولما رأيت القوم لا ودّ فيهم ... وقد قطعوا كل العرى والوسائل

وقد صارحونا بالعداوة والأذى ... وقد طاوعوا أمر العدو المزايل

صبرت لهم نفسي بسمراء سمحة ... وأبيض عضب من تراث المقاول

Rujukan halaman ini: القول المبين في سيرة سيد المرسلين، ص 128 (SanadKitab #8530, hlm. urut 142)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.