واستمرت هذه المقاطعة المروعة ثلاثة أعوام متتابعة لم يجرؤ أحد من بني هاشم وبني المطلب خلالها أن يدخل مكة، ومع ذلك فقد ضربوا أروع الأمثال في الصبر والاحتمال، وكان أبو طالب يعلن قريشًا بأنه سوف يظل مؤيدًا لمحمد ﷺ مهما بلغت التضحيات وعظمت المتاعب، ويروى عنه أنه قال في وسط هذه المحنة:
فلسنا ورب البيت نسلم أحمد ... لعزاء من عض الزمان ولا كرب
ولسنا نمل الحرب حتى تملنا ... ولا نشتكي ما قد ينوب من النكب
ولكننا أهل الحفائظ والنهى ... إذ طار أرواح الكماة من الرعب١
ثم أذن الله لهذا الليل الطويل بالانتهاء، فقام خمسة من كرام الرجال هم:
هشام بن عمرو وزهير بن أمية والمطعم بن عدي وأبو البختري بن هشام وزمعة بن الأسود، فشقوا صحيفة هذه المقاطعة وأعلنوا نقضها٢.
Rujukan halaman ini:القول المبين في سيرة سيد المرسلين، ص 147 (SanadKitab #8530, hlm. urut 165)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.