بيعة العقبة الثانية:
وقد أعد الرسول ﷺ للأمر عدته، وفكر في بيعة ثانية أعظم من البيعة الأولى، وأوسع مما كان يدعو إليه أهل مكة ومن حولها.
وجاء حجيج المدينة إلى مكة في الموسم: مؤمنهم وكافرهم، وكان فيهم خمسة وسبعون مسلمًا، ثلاثة وسبعون رجلًا وامرأتان١. اثنان وستون من الخزرج، وأحد عشر من الأوس، وعلم الرسول ﷺ بمجيئهم ورغبتهم في لقائه، فاتصل سرًّا بزعمائهم حتى لا تعلم قريش بالأمر فتعمل على إلحاق الأذى بالنبي ﷺ وأتباعه، وتفسد على الرسول ﷺ والمسلمين خطة اجتماعهم، كما أخفى مسلمو يثرب أمرهم على من معهم من المشركين.