Lewati ke konten

Kitab: Al-Qaul al-Mubin · Pengarang: محمد الطيب النجار

Baca halaman 188

  1. الفصل الرابع
  2. الهجرة النبوية وتأسيس الدولة الإسلامية
  3. حديث سراقة

ورجع سراقة إلى مكة مأخوذًا بما وقع له ومصمما على تنفيذ ما تعهد به من إبعاد الأذى عن محمد ﷺ وصاحبه، وتضليل كل من يريد بهم الشر والسوء.

ويذكر الرواة١: أن أبا جهل وجه اللوم إلى سراقة حينما رجع دون أن يتحقق له شيء. فقال له سراقة -وكان شاعرا:

أبا حكم والله لو كنت شاهدًا ... لأمر جوادي إذ تسوخ قوائمه

علمت٢ -ولم تشكك- بأن محمدا ... رسول ببرهان فمن ذا يقاومه؟

عليك بكف القوم عنه فإنني ... أرى أمره يومًا ستبدو معالمه

بأمر يود الناس فيه بأسرهم٣ ... لو أن جميع الناس طرًا يسالمه

وسواء أكان هذا الشعر لسراقة نفسه أم أنه من كلام غيره، فإنه -بلا شك- تعبير صادق عما يجيش في صدره، بعد ما رأى تلك العناية التي تحيط بمحمد ﷺ وتحول بين أعدائه وبين ما يشتهون.

وقد واصل الرسول ﷺ سيره في هذا الركب موليا وجهه شطر يثرب، ولكن الدليل سلك بهم طريقًا غير مألوف حتى يمعن في تضليل الأعداء والاستخفاء عن أعينهم، فاتجه إلى تهامة على مقربة من شاطئ البحر الأحمر، وهو على أمكنة يصعب فيها السير. ولكنه اختارها لبعدها عن الطريق المعروف، فمر بعسفان -وسميت بذلك لتعسف السير فيها- ومر بالجداجد، وهو مكان كثير الصخور. ومر بالعرج، وهو مكان ينعرج فيه الطريق. وهكذا حتى وصلوا إلى

Rujukan halaman ini: القول المبين في سيرة سيد المرسلين، ص 188 (SanadKitab #8530, hlm. urut 219)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.