خروج الرسول ﷺ والمسلمين للعمرة وموقف قريش: ١
وخرج الرسول وفي صحبته المهاجرون والأنصار ومن لحق بهم من العرب، وكانت عدتهم ألفًا وأربعمائة٢،وقد ساقوا الهدي أمامهم ولم يحملوا السلاح إلا السيوف في أغمادها، وذلك لأنهم لا يريدون حربًا أو قتالًا، وإنما يريدون زيارة المسجد الحرام وأداء نسك العمرة، وكان ذلك في أول ذي القعدة من السنة السادسة للهجرة٣.
وحينما علمت قريش بخروج الرسول ﷺ والمسلمين للعمرة، امتلأت نفوسهم بالغيظ والحقد على محمد ﷺ وداخلهم همّ عظيم وخوف شديد، لأنهم ظنوا أنها خدعة دبرها محمد ﷺ ليتمكن من دخول مكة بعد أن صدهم عن دخول المدينة وصمموا على منعهم والوقوف في سبيلهم، وجهزوا لذلك جيشًا قويًّا على رأسه خالد بن الوليد، وعكرمة بن أبي جهل.
وقد علم الرسول ﷺ بذلك، فأراد أن يتجنب الشر والخطر، وأن يبعد