عودة الرسول ﷺ إلى المدينة:
وذهب الرسول ﷺ بعد ذلك إلى المدينة آمنًا مطمئنًا فائزًا غانمًا، فوصلها لستٍّ بقين من ذي القعدة سنة ثمانٍ هجرية١.
ولقد أنزل الله في هذه الغزوة من سورة التوبة:
﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ، ثُمَّ أَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ، ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ٢.
وبانتصار المسلمين في حنين زالت آخر مقاومة كبيرة كانت العرب تستطيع توجيهها ضد الإسلام والمسلمين، وتم فتح الحجاز عمليًّا، كما أقبلت بعد ذلك وفود كثيرة من القبائل تعلن دخولها في الدين الإسلامي، وخضوعها للدولة الإسلامية.