أميرا قبيلتي أذرح وحرباء١، يطلبان تأمينهما ومحالفة المسلمين، فصالحهما الرسول ﷺ على الجزية.
ولم يكن أمام الرسول ﷺ إلا أمير دومة الجندل الذي كان يتوقع منه العداء، فبعث إليه خالد بن الوليد في قرابة خمسمائة فارس، وجاء هو بعد ذلك المدينة.
وأسرع خالد عائدًا إلى دومة الجندل، فانقض عليها في حين غفلة من أميرها، فلم يلق مقاومة تذكر، وفتحت له المدينة أبوابها، بعد أن وقع أميرها في الأسر، وغنم منها ألفي بعير، وثمانمائة شاة، وأربعمائة درع، وقدرًا كبيرًا من البر، ثم عاد إلى المدينة ومعه الغنائم والأسرى. فعرض الرسول ﷺ على أمير دومة الجندل، فأسلم وأصبح أميرًا على قومه١.