على أنها غاية ومستقر. وقد استجاب عن رضا وإيمان لما أمره الله به في قوله:
﴿وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ ١.
وكانت عائشة ﵂ تقول: ما شبع ﵇ ثلاثة أيام تباعًا من خبز حتى مضى لسبيله٢.
وتقول: ما ترك ﵇ دينارًا ولا درهمًا ولا شاةً ولا بعيرًا.
وقد مات وما في بيتي شيء يأكله ذو كبد إلا شطر شعير في ردف لي٣.
وروي عن الرسول ﷺ أنه قال: "عُرض علي أن تجعل لي بطحاء مكة ذهبًا فقلت: لا يارب. أجوع يومًا وأشبع يومًا، فأما اليوم الذي أجوع فيه فأتضرع إليك وأدعوك، وأما اليوم الذي أشبع فيه فأحمدك وأثني عليك" ٤.
وقالت عائشة: إنَّا كنا -لآل محمد- لنمكث شهرًا ما نستوقد نارًا. إن هو إلا التمر والماء٥.
وقالت عائشة: لم يمتلئ جوف النبي ﷺ شبعًا، وإن كان ليظل جائعًا حتى كنت أبكي؛ رحمةً له مما أرى به، وأمسح بيدي على بطنه مما أرى به من الجوع وأقول له: نفسي لك الفداء لو تبلّغت من الدنيا ما يقوتك!!