" شهدت أنس بن مالك صلى على جنازة رجل، فقام عند رأسه، (وفي رواية: رأس السرير) فلما رفع، أتى بجنازة امرأة من قريش أو من الأنصار، فقيل له: يا أبا حمزة هذه جنازة فلانة ابنة فلان فصل عليها، فصلى عليها، فقام وسطها، (وفي رواية: عند عجيزتها، وعليها نعش أخضر) وفينا العلاء بن زياد العدوي (١)، فلما رأى اختلاف قيامه على الرجل والمرأة قال: يا أبا حمزة هكذا كان رسول الله ﷺ يقوم حيث قمت، ومن المرأة حيث قمت قال: نعم، قال: فالتفت إلينا العلاء فقال: احفظوا) أخرجه أبو داود (٢/ ٦٦، ٦٧) والترمذي (٢/ ١٤٦) وحسنه.
وابن ماجه والطحاوي (١/ ٢٨٣) والبيهقي (٤/ ٣٢) والطيالسي (رقم ٢١٤٩) وأحمد (٣/ ١١٨، ٢٠٤) والسياق له، أخرجوه كلهم من طريق همام بن يحيى عن أبي غالب، غير أبي داود، فأخرجه من طريق عبد الوارث - وهو ابن سعيد - عنه، وكذا أخرجه الطحاوي في رواية له مختصرا.
وإسناده من الطريقين صحيح، رجالهما رجال الصحيحين غير أبي طالب وهو ثقة كما في " التقريب " للحافظ ابن حجر، فالعجب منه كيف ذكر في شرح الحديث الآتي عن سمرة من " الفتح " (٣/ ١٥٧) أن البخاري أشار إلى تضعيف هذا الحديث، ثم سكت على ذلك ولم يتعقبه بشئ! والرواية الثانية للطيالسي والبيهقي من طريق أحمد.
والرواية الثالثة لأبي داود، وهي عند المذكورين بنحوها دون لفظ " أخضر " (٢)