٩٨ - (١) ولا بأس من أن يدفن فيه اثنان أو أكثر عند الضرورة، ويقدم إلى أفضلهم، وفيه أحاديث:
الأول: عن جابر بن عبد الله قال: " كان النبي ﷺ يجمع بين الرجلين (والثلاثة) من قتل أحد في ثوب واحد (٢) ثم يقول: أيهم أكثر أخذاً للقرآن؟ فإذا أشير إلى أحدهما قدمه في اللحد (قبل صاحبه وقال: أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة، وأمر بدفنهم في دمائهم، ولم يغسلوا ولم يصل عليهم، (قال جابر: فدفن أبي وعمي (٣) يومئذ في قبر واحد) ".
أخرجه البخاري (٣/ ١٦٣ - ١٦٥، ١٦٩، ٧/ ٣٠٠) والنسائي (١/ ٢٧٧) والترمذي (٢/ ١٤٧) وصححه وابن ماجه (١/ ٤٦١) وابن الجارود (٢٧٠) والبيهقي (٤/ ١٤) وأحمد (٥/ ٤٣١)، والزيادة الثالثة له، وللبخاري معناها، وله والبيهقي الثانية، ولابن ماجه الثالثة، وعزاها الشوكاني (٤/ ٢٥) للترمذي فوهم.
وفي الشطر الثاني من الحديث زيادة تقدمت في المسألة (٣٢)، (ص ٥٤)
الثاني: عن أبي قتادة أنه حضر ذلك، قال: " أتي عمرو بن الجموع إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله أرأيت إن قتلت في سبيل الله حتى أقتل أمشي برجلي هذه صحيحة في الجنة؟ وكانت رجله عرجاء، فقال رسول الله ﷺ: نعم، فقتلوا يوم أحد: هو وابن أخيه ومولى لهم، فمر عليه رسول الله ﷺ فقال: كأني أنظر إليك تمشي برجلك هذه صحيحة في الجنة، فأمر رسول الله ﷺ بهما وبمولاهما، فجعلوا في قبر واحد".
أخرجه أحمد (٥/ ٢٩٩) بسند حسن كما قال الحافظ (٣/ ١٦٨).
وفي الباب عن هشام بن عامر، ومضي حديثه في المسأله (٩٣) الحديث الأول،