ثم قال: هل منكم من رجل لم يقارف (١) الليلة (أهله)؟ فقال أبو طلحة: (نعم) أنا يا رسول الله! قال: فانزل، قال فنزل في قبرها (فقبرها) ".
وفي رواية عنه: " أن رقية ﵂ لما ماتت قال رسول الله ﷺ، لا يدخل القبر رجل قارف " الليلة) أهله، فلم يدخل عثمان بن عفان ﵁ القبر ".
أخرج الرواية الأولى البخاري في " صحيحه " (٣/ ١٢٢، ١٦٢) والطحاوي في " المشكل " (٣/ ٣٠٤) والحاكم (٤/ ٤٧) والبيهقي (٤/ ٥٣) وأحمد (٣/ ١٢٦، ٢٢٨) والسياق له، وعنده الزيادة الثانية في رواية له، وعند الطحاوي والحاكم الأولى، والبخاري الأخيرة.
وأخرج الرواية الثانية أحمد (٣/ ٢٢٩ - ٢٧٠) والطحاوي (٣/ ٢٠٢) والحاكم (٤/ ٤٧) وابن حزم (٥/ ١٤٥) من طريق أخرى عن أنس، والسياق لاحمد، والزيادة للحاكم وقال: " حديث صحيح على شرط مسلم ".
وهو كما قال، وأقره الذهبي، إلا أن بعض الائمة قد استنكر منه تسميته البنت " رقية " فقال البخاري في التاريخ الأوسط": "ما أدري ما هذا؟ فإن رقية ماتت والنبي ﷺ ببدر لم يشهدها ".
ورجح الحافظ في " الفتح " أن الوهم فيه من حماد بن سلمة، وأنها أم كلثوم زوج عثمان، فراجعه، وهو الذي جزم به الطحاوي في " المشكل " وقال " " وكانت وفاتها في سنة تسع من الهجرة " (٢).