ثالثا: قضاء الدين عنه من أي شخص وليا كان أو غيره، وفيه أحاديث كثيرة سبق ذكر الكثير منها في المسألة (١٧).
رابعا: ما يفعله الولد الصالح من الاعمال الصالحة، فإن لوالديه مثل أجره، دون أن ينقص من أجره شئ، لان الولد من سعيهما وكسبهما، والله ﷿ يقوله: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ [النجم: ٣٩]، وقال رسول الله ﷺ: (إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه، وإن ولده من كسبه).
أخرجه أبو داود (٢/ ١٠٨) والنسائي (٢/ ٢١١) والترمذي (٢/ ٢٨٧) وحسنه، والدارمي (٢/ ٢٤٧) وابن ماجه (٢/ ٢ - ٤٣٠) والحاكم (٢/ ٤٦) والطيالسي (١٥٨٠) وأحمد (٦/ ٤١، ١٢٦، ١٢٧، ١٦٢، ١٧٣، ١٩٣، ٢٠١، ٢٠٢، ٢٢٠) وقال الحاكم: (صحيح على شرط الشيخين)، ووافقه الذهبي، وهو خطأ من وجوه لا يتسع المجال لبيانها.
وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو.
رواه أبو داود وابن ماجه وأحمد (٢/ ١٧٩، ٢٠٤، ٢١٤) بسند حسن.
ويؤيد ما دلت عليه الاية والحديث، أحاديث خاصة وردت في انتفاع الوالد بعمل ولده الصالح كالصدقة والصيام والعتق ونحوه، وهي هذه: