عالقاً بالنفوس قبل الشروع في الصلاة. فالمصافحة على هذا النحو تُعَدُّ مظهَراً من مظاهر الحبِّ العامة، لاسيما لو كان ذلك التصافح بالقلوب مع الأيدي؛ ولهذا كانت المصافحة عقب الصلاة أوْلى، لتحقيقها للتواصل بين المسلمين، وتقْوية أواصر الأُلفة والإخاء بين الناس، ليخرجوا من الصلاة مُجتمِعين غير متفرِّقين. ومما يؤيِّد ما ارتاحت إليه النفس هنا: أنَّني وجدْتُ الذين يُرجِّحون المنعَ يَلحظون – والحمد لله - مَلْمَح أدب الإسلام ومراعاة الشعور والتسامح بين الناس خاصّة عقِب الصلاة، وبسبب ما يُبادر به المصافح لمن بِجواره في الصلاة، وذلك توفيقاً بين المذهبيْن في هذا الخلاف الذي لا طائل من ورائه، فقال هؤلاء: إنّ التعامل مع المتصافحين يجب أن يكون متمشِّياً مع مقاصد الشريعة لإشاعة الحب والصفاء بين الناس، عملاً بقوله سبحانه: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ ١؛ فمَن مدَّ يدَه لجاره في الصلاة مصافحاً بعد الصلاة، سواء مع القول: "حَرماً"، أو "تقبّلَ الله منّا ومِنكم"، أم بدونهما، فلْيمُدَّ يده إليه برفْق ولِين مبتسماً في وجْهه،
Kitab: Al-Mushrahah fi Ahkamil Mushafahah · Pengarang: عبد الناصر بن خضر ميلاد
Baca halaman 126
Rujukan halaman ini: المصارحة في أحكام المصافحة، ص 126 (SanadKitab #8553, hlm. urut 123)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.