حينما سمعا قول الرسول ﷺ: "مطل الغني ظلم يحل عرضه وعقوبته" ١، قالا: هذا يدل على أن مطل غير الغني ليس بظلم٢.
فدل ذلك على أن انتفاء الحكم عن الواقعة التي ورد بها النص عند انتفاء القيد، وثبوت نقيضه هو المتبادر من فهم أئمة اللغة. والتبادر بدون قرينة أمارة الحقيقة، وعرف أهل اللغة حجة وإلا لم يكونوا أئمة فيها.
ثم إن الظاهر أن عرفهم يستند إلى أصل لغوي، إذ لا مجال للاجتهاد بالرأي في إثبات الأوضاع اللغوية٣، وقد نقل هذا الفهم عنهم نقلاً