القطعي والظني، وهذا يدل على عدم الوقوع.
ومنها ثانياً:
أن الدليل القطعي من قبيل المتواتر والظني من قبيل الآحاد، والآحاد أضعف من المتواتر، وحيث انعدمت المساواة، فلا نسخ١، وهذا الدليل نوقش من عدة أوجه نذكر بعضها في تقييد المطلق بأخبار الآحاد.
واستدل الظاهرية ومن معهم على جواز نسخ القطعي بالظني ووقوعه شرعاً بعدة أدلة منها٢.
١ - قوله تعالى: ﴿قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ﴾ ٣.
ووجه الدلالة أن هذه الآية الكريمة قد حصرت المحرم من المطعومات في الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله؛ فيكون ما عدا ذلك من المطعومات باقياً على الحل والإباحة الأصلية، ولكن ثبت أن النبي ﷺ "نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير"٤.