أي وقت١.
وللظاهرية أدلة أخرى لم تسلم من الاعتراض.
ويبدو أن عصر الرسول خارج عن محل النزاع لسببين:
الأول: أن اصطلاح المتواتر والآحاد أمر حادث بعد زمن الرسول ﷺ اقتضته الحيطة والاهتمام بالعلوم الشرعية حتى لا ينسب إلى الدين ما ليس منه، أما في عصر الرسول فلا يعلم أن أحداً اعترض على شيء من أخباره ﷺ بأن هذا خبر أحاد لا يفيد العلم، وذاك خبر متواتر يفيد العلم ويجوز النسخ به، بل الكل عندهم سواء في وجوب العلم والعمل.
السبب الثاني:
أن عصر الرسول كان زمن الوحي وذلك وازع للرواة على تحري الصدق خوفاً من أن يكشف الوحي خفاياهم وأسرارهم، وبعد انقضاء الوحي بموت الرسول ﷺ قد زال هذا الوازع.
وبناء على ذلك، تكون مسألة نسخ القطعي بالظني مفروضة في حق مجتهد بعد عصر الرسول ﷺ تعارض لديه دليلان أحدهما مقطوع به ثبوتاً ودلالة، والآخر محتمل فهل يعمل بالدليل المقطوع به وإن كان متقدماً