ثم قال: إن التغريب عقوبة تبعية، وليست من أصل الحد، غير أن تعليل الحنفية ذلك بأنه زيادة على النص وهي نسخ؛ فلا تجوز بخبر الواحد تعليل غير سليم بالإضافة إلى أنه منقوص بكثير من تطبيقاتهم الفقهية المبنية على الزيادة على النص، كنقض الوضوء بالقهقهة في الصلاة١ وغيرها.
وهذا التعليل مدفوع: بأن الجمهور لا يقولون: إن الحديث بَيَّن المراد من الآية، بل هو بيان أن الحد مجموع الأمرين، والآية لم تتعرض له، وإنما ذكرت أن الزاني يجلد مائة جلدة، وهذا مسلم به.
قال الشوكاني: "إن النبي ﷺ هو المبيِّن لمراد الله تعالى، وقد أقسم في الحديث الذي وردت فيه الزيادة على أن الجمع بين الجلد والتغريب قضاء٢ بكتاب الله، ثم خطب بذلك عمر ﵁ على رؤوس