٣ - قطع يد السارق من المفصل:
يطلق القطع على الإبانة، وعلى الجرح - أي شق العضو من غير إبانة له بالكلية - ولما كان الأصل في الإطلاق الحقيقة فيكون مشتركاً لفظياً بينهما. ولا قرينة ترجح أحدهما على الآخر فيكون مجملاً. والمجمل لا يُعمل به إلا بعد البيان، وقد بيّنت السنة الفعلية بأن القطع من مفصل الكوع، فكان ذلك تفصيلاً للمعنى الإجمالي للآية؛ إذ روي عن عمرو بن شعيب أنه قال: "أتي النبي ﷺ بسارق فقطع يده من مفصل الكف".١
وروي عن ابن عباس ﵄ أنه قال: "كانت السنة في القطع الكفين".٢
فمن يرى أن الأمر بالقطع من الخاص الذي لا يحتمل البيان يشترط في السنة أن تكون متواترة أو مشهورة حتى تقوى على بيان قطعي الكتاب.