الخلاف في قول الصحابي الذي يحتمل الاجتهاد أما إذا كان قوله مما ليس للرأي فيه مجال فهو في حكم المرفوع فيقيد به، إذا عرفنا ذلك فنقول:
اختلف الأصوليون في حكم التقييد بمذهب الصحابي على قولين:
الأول:
لا يجوز التقييد بمذهب الصحابي ... وهو قول الجمهور١.
وحجتهم في ذلك أن الحجة إنما هي في قول الرسول ﷺ الذي ورد فيه اللفظ مطلقاً، وأما مذهب الصحابي فليس بحجة؛ لأن مذهبه قد يكون مجرد اجتهاد منه، يحتمل الخطأ والصواب، فلا يقضى به على النص المطلق، بل يبقى المطلق على إطلاقه حتى يرد ما يقيده٢.
أما قول الصحابي فلا يصح مقيداً.
القول الثاني:
جواز التقييد بمذهب الصحابي نص عليه أحمد٣ وهو مذهب الحنفية٤.