معرفة الأحاديث النبوية، وقد قلب في هذا العنوان فائدة الحديث رأسا على عقب، حيث زعم أن الهجرة غير مقبولة حين قتال المهاجرين لعدوهم، ولا شك أن هذا من تحريف الكلم عن مواضعه؛ لأن النبي ﷺ نص على أن الهجرة لا تنقطع ما دام العدو يقاتل؛ أي: إلى آخر الزمان، حين تطلع الشمس من مغربها، وينقطع قتال العدو؛ فحينئذ تنقطع الهجرة. والله أعلم.
وعن معاوية ﵁؛ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة، ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها» .
رواه: الإمام أحمد، وأبو داود، والبخاري في "الكنى".
وعن أبي هريرة ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها؛ تاب الله عليه» .
رواه: الإمام أحمد، ومسلم، وابن جرير.
وعن أبي موسى ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها» .
رواه: الإمام أحمد، ومسلم.
«وعن حذيفة بن اليمان ﵄؛ قال: سألت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله! ما آية طلوع الشمس من مغربها؟ فقال النبي ﷺ: "تطول تلك الليلة حتى تكون قدر ليلتين، فينتبه الذين كانوا يصلون فيها، فيعملون كما كانوا يعملون قبلها، والنجوم لا ترى، قد غابت مكانها، ثم يرقدون، ثم يقومون فيصلون، ثم يرقدون، ثم يقومون؛ تبطل عليهم جنوبهم، حتى يتطاول عليهم الليل، فيفزع الناس ولا يصبحون؛ فبينما هم ينتظرون طلوع الشمس من»