باب
ما جاء في هبوب الريح الطيبة
قد تقدم في ذلك حديثان عن النبي ﷺ:
الأول منهما: حديث النواس بن سمعان ﵁ في ذكر الدجال ونزول عيسى ﵊، وفي آخره: «فبينما هم كذلك؛ إذ بعث الله ريحا طيبة، فتأخذهم تحت آباطهم، فتقبض روح كل مؤمن وكل مسلم، ويبقى شرار الناس؛ يتهارجون فيها تهارج الحمر؛ فعليهم تقوم الساعة» .
رواه: الإمام أحمد، ومسلم، والترمذي، وابن ماجه، وقال الترمذي: "هذا حديث غريب حسن صحيح".
الثاني؛ حديث عبد الله بن عمرو ﵄ في ذكر الدجال ونزول عيسى ﵊، وفيه: «ثم يرسل الله ريحا باردة من قبل الشام، فلا يبقى على وجه الأرض أحد في قلبه مثقال ذرة من خير أو إيمان إلا قبضته، حتى لو أن أحدكم دخل في كبد جبل؛ لدخلت عليه حتى تقبضه» ..... الحديث.
رواه: الإمام أحمد، ومسلم، والنسائي.
وتقدم أيضا حديث عبد الله بن عمرو ﵄ في ذكر الملحمة الكبرى والدجال ونزول عيسى ﵊، وفيه بعد ذكر موت عيسى ودفنه: "فلا يلبثون بعد ذلك إلا يسيرا، حتى يبعث الله الريح اليمانية". قيل: وما الريح اليمانية؟ قال: "ريح من قبل اليمن، ليس على الأرض مؤمن يجد نسيمها؛ إلا قبضت روحه".
ذكره صاحب "كنز العمال"، وقال: "رواه ابن عساكر ".