الرحمن؛ قال: حدثنا عبد الرحمن بن القاسم السمعي الأنصاري عن دلهم بن الأسود عن أبيه عن عمه لقيط بن عامر؛ قال دلهم: وحدثني أبي عن عاصم: «أن لقيطا خرج وافدا إلى النبي ﷺ؛ قال: قلت: يا رسول الله! ما عندك من علم الغيب؟ فقال: "ضن ربك بمفاتيح خمس من الغيب لا يعلمها إلا الله» .
قوله: " عبد الرحمن بن القاسم السمعي "؛ صوابه: عبد الرحمن بن عياش السمعي، وقد ذكره البخاري على الصواب في ترجمة عبد الرحمن، فقال ما نصه: " عبد الرحمن بن عياش الأنصاري، يعد في أهل المدينة، عن دلهم بن الأسود، سمع منه عبد الرحمن بن المغيرة ". وقال في ترجمة الأسود ما نصه: " الأسود بن عبد الله بن حاجب بن عامر بن المنتفق عن عمه لقيط، روى عنه ابنه دلهم، يعد في أهل الحجاز". انتهى.
وقد أشار البخاري إلى حديث أبي رزين ﵁ فيما ذكره الترمذي في "جامعه" في (باب ما جاء ما لأدنى أهل الجنة من الكرامة) ؛ فقد روى فيه عن أبي سعيد الخدري ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «المؤمن إذا اشتهى الولد في الجنة؛ كان حمله ووضعه وسنه في ساعة ما يشتهي» .
قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب، وقد اختلف أهل العلم في هذا، فقال بعضهم: في الجنة جماع ولا يكون ولد، هكذا يروى عن طاوس ومجاهد وإبراهيم النخعي، وقال محمد: قال إسحاق بن إبراهيم في حديث النبي ﷺ: «إذا اشتهى المؤمن الولد في الجنة؛ كان في ساعة كما يشتهي» . ولكن لا يشتهي. قال محمد: وقد روي عن أبي رزين العقيلي عن النبي ﷺ «أن أهل الجنة لا يكون لهم فيها ولد» . انتهى كلام الترمذي.
وقال ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه "زاد المعاد" في الكلام على حديث أبي رزين ﵁: "هذا حديث كبير جليل، تنادي جلالته