لا يرى في الآخرة، فغضب غضبا شديدا، ثم قال: من قال إن الله ﷿ لا يرى في الآخرة؛ فقد كفر، عليه لعنة الله من كان من الناس، أليس الله جل ذكره قال: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ ، وقال ﷿: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ ؟! وهذا دليل على أن المؤمنين يرون الله ﷿".
وقال الآجري أيضا: "حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي؛ قال: حدثنا حنبل بن إسحاق بن حنبل؛ قال: سمعت أبا عبد الله يقول: قالت الجهمية: إن الله ﷿ لا يرى في الآخرة، قال الله ﷿: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ ، فلا يكون هذا إلا أن الله ﷿ يرى، وقال ﷿: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ ؛ فهذا النظر إلى الله ﷿، والأحاديث التي رويت عن النبي ﷺ: «إنكم ترون ربكم» بروايات صحيحة وأسانيد غير مدفوعة، والقرآن شاهد أن الله ﷿ يرى في الآخرة". انتهى.
وروى ابن جرير عن الحسن في قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ ؛ قال: "يكشف الحجاب، فينظر إليه المؤمنون والكافرون، ثم يحجب عنه الكافرون، وينظر إليه المؤمنون كل يوم غدوة وعشية".
وقال تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ .
قال البغوي في قوله: وزيادة: "وهي النظر إلى وجه الله الكريم، هذا قول جماعة؛ منهم: أبو بكر الصديق، وحذيفة، وأبو موسى، وعبادة بن الصامت ﵃، وهو قول الحسن وعكرمة وعطاء ومقاتل والضحاك والسدي ". انتهى.
وقال ابن كثير: "وقد روي تفسير الزيادة بالنظر إلى وجهه الكريم عن أبي