من لم يتصف بشيء مما ذكر في الآية والأحاديث التي أشرنا إليها.
وقد روى: ابن ماجه، وابن أبي حاتم، والبغوي؛ عن جابر بن عبد الله ﵄؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «بينا أهل الجنة في نعيمهم؛ إذ طلع عليهم نور، فرفعوا رؤوسهم؛ فإذا الرب ﷿ قد أشرف عليهم من فوقهم، فقال: السلام عليكم يا أهل الجنة؛ فذلك قوله تعالى: ﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ ؛ قال: فينظر إليهم وينظرون إليه؛ فلا يلتفتون إلى شيء من النعيم ما داموا ينطرون إليه حتى يحتجب عنهم، ويبقى نوره وبركته عليهم في ديارهم» .
الفائدة الثامنة عشرة: إطلاق الشخص على الله تعالى.
قال ابن القيم رحمه الله تعالى في الكلام على حديث أبي رزين ﵁: "وقوله: "كيف ونحن ملء الأرض وهو شخص واحد؟! "؛ قد جاء هذا في هذا الحديث وفي قوله في حديث آخر: "لا شخص أغير من الله"، والمخاطبون بهذا؛ قوم عرب يعلمون المراد منه، ولا يقع في قلوبهم تشبيهه سبحانه بالأشخاص، بل هم أشرف عقولا وأصح أذهانا وأسلم قلوبا من ذلك، وحقق ﷺ وقوع الرؤية عيانا برؤية الشمس والقمر تحقيقا لها ونفيا لتوهم المجاز الذي يظنه المعطلون". انتهى.
وقد قال البخاري في (كتاب التوحيد) من "صحيحه": "باب قول النبي ﷺ: «لا شخص أغير من الله» ، وقال عبيد الله بن عمرو عن عبد الملك: لا شخص أغير من الله".
وهذا الذي علقه البخاري قد رواه مسلم في "صحيحه"، فقال: حدثني عبيد الله بن عمر القواريري وأبو كامل فضيل بن حسين الجحدري واللفظ لأبي كامل؛ قالا: حدثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن وراد كاتب المغيرة عن