«الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك؛ عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله» .
وروى: الإمام أحمد، والبخاري في "تاريخه"، وابن ماجه، والدارقطني، والحاكم؛ عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ نحوه.
وروى: الإمام أحمد، وابن ماجه، والدارقطني أيضا؛ عن معاذ بن جبل ﵁ عن النبي ﷺ نحوه أيضا.
وروى: النسائي، والدارقطني، والحاكم؛ عن أبي بكر الصديق ﵁ عن النبي ﷺ نحو ذلك أيضا.
إلى غير ذلك من الأحاديث في مبايعة المشركين على التوحيد وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة.
وأما مفارقة المشركين؛ فهي واجبة مع القدرة.
قال الشيخ الموفق في كتاب "المغني": "الناس في الهجرة على ثلاثة أضرب:
أحدها: من تجب عليه، وهو من يقدر عليها ولا يمكنه إظهار دينه ولا تمكنه إقامة واجبات دينه مع المقام بين الكفار؛ فهذا تجب عليه الهجرة؛ لقول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ .
وهذا وعيد شديد يدل على الوجوب، ولأن القيام بواجب دينه واجب على من قدر عليه، والهجرة من ضروب الواجب وتتمته، وما لا يتم الواجب إلا به؛ فهو واجب.
الثاني: من لا هجرة عليه، وهو من يعجز عنها: إما لمرض، أو إكراه على