قوله تعالى: ﴿إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ ، من مسيرة مائة عام، وذلك إذا أتي بجهنم تقاد بسبعين ألف زمام، يشد بكل زمام سبعون ألف ملك، لو تركت؛ لأتت على كل بر وفاجر. ﴿سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا﴾ ، تزفر زفرة ولا تبقى قطرة من دمع إلا ندرت، ثم تزفر الثانية فتقطع القلوب من أماكنها وتبلغ اللهوات والحناجر".
وعن ابن مسعود ﵁ في قوله تعالى: ﴿إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ﴾ ؛ قال: "أما إني لست أقول كالشجر ولكن كالحصون والمدائن".
رواه البيهقي. قال المنذري: "وإسناده لا بأس به، وفيه حديج بن معاوية، وقد وثقه أبو حاتم ".
وعن أنس ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «لو أن غربا من جهنم جعل في وسط الأرض؛ لآذى نتن ريحه وشدة حره ما بين المشرق والمغرب، ولو أن شررة من شرر جهنم بالمشرق؛ لوجد حرها من بالمغرب» .
رواه الطبراني في "الأوسط". قال المنذري: "وفي إسناده احتمال للتحسين". وقال الهيثمي: "فيه تمام بن نجيح وهو ضعيف وقد وثق، وبقية رجاله أحسن حالا من تمام".
وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ؛ قال: «لو كان في هذا المسجد مائة ألف أو يزيدون، وفيهم رجل من أهل النار، فتنفس، فأصابهم نفسه؛ لاحترق المسجد ومن فيه» .
رواه أبو يعلى. قال المنذري: "وإسناده حسن وفي متنه نكارة".
وقال الهيثمي: "رواه أبو يعلى عن شيخه إسحاق، ولم ينسبه، فإن كان ابن راهويه؛ فرجاله رجال الصحيح، وإن كان غيره؛ فلم أعرفه".