«فيضجع، فيذبح ذبحا على السور، ثم يقال يا أهل الجنة! خلود لا موت، ويا أهل النار! خلود لا موت» .
رواه: الإمام أحمد، والترمذي، وقال: "هذا حديث حسن صحيح".
قوله: " ملببا ": قال ابن الأثير في "النهاية": "يقال: لببت الرجل ولببته إذا جعلت في عنقه ثوبا أو غيره وجررته به، وأخذت بتلبيب فلان: إذا جمعت عليه ثوبه الذي هو لابسه وقبضت عليه تجره، والتلبيب مجمع ما في موضع اللبب من ثياب الرجل". انتهى.
وعن أنس ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «يؤتى بالموت يوم القيامة كأنه كبش أملح، فيوقف بين الجنة والنار، ثم ينادي مناد: يا أهل الجنة! فيقولون: لبيك ربنا! قال: فيقال: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم ربنا! هذا الموت. ثم ينادي مناد: يا أهل النار! فيقولون: لبيك ربنا! قال: فيقال لهم: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم ربنا! هذا الموت. فيذبح كما تذبح الشاة، فيأمن هؤلاء وينقطع رجاء هؤلاء» .
رواه: أبو يعلى، والطبراني في "الأوسط" بنحوه، والبزار. قال المنذري: "وأسانيدهم صحاح". وقال الهيثمي: "رجالهم رجال الصحيح غير نافع بن خالد الطاحي، وهو ثقة".
قال الترمذي رحمه الله تعالى بعد سياق حديث أبي سعيد ﵁ الذي تقدم ذكره قريبا في ذبح الموت بين الجنة والنار ما نصه: "وقد روي عن النبي ﷺ روايات كثيرة مثل هذا ما يذكر فيه أمر الرؤية: أن الناس يرون ربهم، وذكر القدم، وما أشبه هذه الأشياء. والمذهب في هذا عند أهل العلم من الأئمة؛ مثل: سفيان الثوري، ومالك بن أنس، وسفيان بن عيينة، وابن المبارك، ووكيع، وغيرهم: أنهم رووا هذه الأشياء، وقالوا: تروى هذه