وروى عبد بن حميد أيضا عن سعيد بن جبير: ﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ ؛ قال: "خروج عيسى ابن مريم ﵇".
وروى: الإمام أحمد بإسناد صحيح، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم، والطبراني، وابن مردويه؛ عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ؛ قال: «يوشك من عاش منكم أن يلقى عيسى ابن مريم إماما مهديا وحكما عدلا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، وتضع الحرب أوزارها» .
وقد تقدم حديث أبي أمامة الباهلي ﵁ في خروج الدجال ونزول عيسى ﵊، وفيه: "وتضع الحرب أوزارها".
رواه: ابن ماجه، وابن خزيمة، والحافظ الضياء المقدسي.
فصل
وقد تواترت الأحاديث عن النبي ﷺ أنه أخبر بنزول عيسى ﵊ في آخر الزمان، وقد تقدم في (باب ما جاء في الآيات الكبار) حديثان في ذلك:
أحدهما: حديث حذيفة بن أسيد الغفاري ﵁؛ قال: «اطلع النبي ﷺ علينا ونحن نتذاكر، فقال: "ما تذاكرون؟ ". قالوا: نذكر الساعة. قال: "إنها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات: (فذكر) الدخان، والدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى ابن مريم ﷺ، ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم» .
رواه: الإمام أحمد، وأبو داود الطيالسي، ومسلم واللفظ له، وأهل