والمؤمنون، فيشفعهم الله تعالى.
ثم يقول الله: أنا أرحم الراحمين، فيخرج من النار أكثر مما أخرج من جميع الخلق برحمته، حتى لا يترك فيها أحداً فيه خير. ثم قرأ عبد الله: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ . فعقد عبد الله بيده أربعاً ثم قال: هل ترون في هؤلاء أحداً فيه خير؟ لا، وما يترك فيها أحد فيه خير! .
فإذا أراد الله أن لا يخرج منها أحداً غير وجوههم وألوانهم، فيجيء الرجل من المؤمنين فيشفع، فيقال له: من عرف أحداً فليخرجه، فيجيء الرجل فينظر فلا يعرف أحداً، فيناديه الرجل فيقول: يا فلان أنا فلان، فيقول: ما أعرفك، فعند ذلك يقولون: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾ .