ولما عيّنه السلطان في هذا المهم خرج إليه ومعه خلعة ابن (¬١) عمر المذكور.
(تعيين التجريدة للصعيد) (¬٢)
وفيه، في يوم السبت ثالثه، عيّن السلطان تجريدة إلى بلاد الصعيد نجدةً ليشبُك، ليساعدوه على قتال يونس بن عمر، فعيّن من الجند السلطاني نحو الأربعمائة، وجعل عليهم الأمير قرقماس الجَلَب أمير سلاح، ويشبُك الفقيه الدوادار الكبير، ومن العشرات قَلمْطاي الإسحاقي، وأرغون شاه أستادّار الصحبة الأشرفي (¬٣)، ويشبُك الإسحاقي المعروف بجنّ (¬٤)، وأيدكي (¬٥)، ويشبُك الأشقر (¬٦)، والكل أشرفية، وهم من العشرات كما قدّمنا. ثم بَدَر أمر السلطان لنقيب الجيش الناصري محمد بن أبى الفرج (¬٧) بأن ينزل إليهم فيسخّنهم على السفر من يومهم، ويحرّضهم على ذلك على لسان السلطان، فاعتذروا عن ذلك بأنهم محتاجون إلى يَرَق ولم يكمل، واليوم الواحد ضيّق عليهم لا تتم فيه احتياجاتهم والتمسوا المهلة يسيرًا، ثم كان ما سنذكره (¬٨).
(الإرجاف بموت السلطان وما جرى) (¬٩)
وفيه، أعني هذا اليوم في آخر النهار، أُرجف بموت السلطان، وكثُرت الإشاعة بذلك، وظهر الهرج والمرج، وكثرة القيل والقال، ووجد العسكر المعيّن للصعيد مندوحة للتقاعد عن الخروج وفتر عزمهم عن ذلك، وزادت الحركة وكثُر الاضطراب من وقت هذه الإشاعة بالإرجاف بموت السلطان، بل ولبس بعض