وهو السلطان التاسع والثلاثون من ملوك التُرك وأولادهم، والرابع عشر من الجراكسة وأولادهم، وثامن أو تاسع جركسي تسلطن.
(التعريف بالظاهر يَلَباي) (¬١)
ولْنذكر التعريف به قبل الخوض في ما تجدّد من الحوادث في دولته، وما وقع منه وله.
٣٦٦ - فهو: يَلَباي الإينالي، المؤيّدي، الجركسي، وهو من جَلَب الأمير إينال ضضع (¬٢) المشهور الترجمة، واشتراه منه المؤيَّد شيخ في أواسط دولته، وأنزله قطيعة الرفرف، ثم أخرجه جَمْدارًا. وصيّر خاصكيًّا بعده، ودام على الخاصكية عدّة سنين، ثم أقطعه الأشرف بَرسْباي ثُلث قوته لحجورته من الشرقية، وصار من أعيان الخاصكية الثقال. ولما تسلطن العزيز نقله إلى قرية بَنْها العسل (¬٣) بعد الشمس المؤيَّدي. ثم لما تسلطن الظاهر جقمق جعله ساقيًا. ولم تطُل مدّته في السقاية حتى أمّره عشرة، وصيّره من رؤوس (¬٤) النُوَب. ثم لما قبض على العزيز على ما تقدّم في ترجمته، وطُلع به إلى الظاهر، أقطعه قرية سرياقوس، زيادة على إقطاعه، وصيّره من الطبْلخاناة، ودام على ذلك مدّة سلطنة الظاهر، حتى تسلطن ولده المنصور عثمان، فقبض عليه لما قبض على دَولات باي الدوادار، وبَرسْباي الأميراخور الثاني، على ما تقدّم ذلك في محلّه، في أول سلطنة