ولم يكن عنده، بالقلعة أحد من خدمه، خوفًا من ثوران فتنة، حتى حصلت الطمأنينة، فصعدت في هذه الليلة في محفّة على بغلين، ومعها جماعة من النساء والخدّام (¬١).
(ترجمة خَوَند هذه) (¬٢)
٣٧٩ - وخَوَند هذه هي صاحبة القاعة الآن، وهي موصوفة
بالعقل التام والرأي، والأخلاق الحسنة، ولها انجماع عن مداخلة زوجها، مع حشمة وأدب وسكون، وحُسن سمت وتواضع. ولم يتزوّج السلطان عليها قطّ، لا من قبل سلطنته ولا بعدها، وحجّت حجّةً هائلة بأُبّهة وعظمة، وهي باقية على ما هي عليه الآن.
٣٨٠ - • ووالدها العلائي مشهور، معروف بحسن السمت والشكالة والهيئة، وله أُبّهة وحُرمة طائلة، وسكون زائد، وعنده تواضع وأدب وحشمة.
ولد في سنة ( … ) (¬٣) وثلاثين وثمانمائة.
ونشأ بالقاهرة في عزّ وسعادة، وقرأ القرآن وشيئًا، وتعلّم الأنداب. وباسمه الآن عدّة أقاطيع، وله جهات كثيرة وأموال طائلة. وهو أخو الخَوَند زينب (¬٤) زوجة الأشرف إينال، وأمّ المؤيّد أحمد.
[إفساد العربان ببلاد البحيرة]
(وفيه -أي يوم الخميس هذا- عُيّن الأمير لاجين ( … ) (¬٥) أحد مقدّمين (¬٦) الألوف للخروج إلى العربان المفسدين ببلاد البحيرة، وعيّن معه عدّة من الجند السلطاني ( … ) (¬٧)، وخرج بعد ذلك.
[غلاء الغلّة بدمياط]
وفيه ورد الخبر على السلطان بأن [ذهن] (¬٨) تمربغا في تشويش من جهة غلاء