Lewati ke konten

Kitab: Ar-Raudhul Basim · Pengarang: عبد الباسط الملطي

Baca Juz 3, halaman 425

  1. سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة
  2. [شهر ذي الحجة]
  3. (ذكر خروج هذه السنة وما فيها من الملاحم والفتن وغير ذلك)

الأقطار، وغالب البلاد والأمصار في مشارق الأرض ومغاربها، من تغيّر الدول ووقوع الخطوب والكروب، وكثرة الحروب، وغلاء الأسعار، والقتال بين المسلمين، بل والكفّار والأتراك والأملاك والعربان والتركمان، ومخافة السُبُل وقلّة الأقوات والزراعات، واعتراء الفواكه والثمار العاهات والآفات، لا سيما بالبلاد الشامية. وقد عرفت أحوال الديار المصرية، من تغيّر أربعة سلاطين في نحو أربعة أشهر، بل خمسة إن شئتَ، بخيربك.

وكان في أول هذه السنة من الوباء العظيم في بلاد الروم والمغرب، بل وبلاد الفرنج من برّ الأندلس، وما والى تلك النواحي، مما هو على البحر المحيط (وبقربه) (¬١) من بلاد الفرنج، فأفنى به الخلق الكثير والجَمّ الغفير بالطاعون والوباء، والمقاتلة بين عساكر ابن (¬٢) عثمان والفرنج، والفِتن ببلاد ابن قَرَمان بين ابن (¬٣) عثمان وأحمد بن قَرَمان قريبه من النساء على ما مر، والفِتَن بين جهان شاه وحسن بن قرايُلُك، وقتْل جهان شاه مع مُلكه الطائل وشهامته وسلطنته. ثم الحروب الثائرة ببلاده وبالعراقين وبلاد العجم، إلى أن آل ذلك إلى قطع رأس القان بو سعيد في السنة الآتية، فما ذلك إلّا عن فِتن كثيرة وحروب كثيرة، ثم فتنة شاه سوار بن دُلغادر بهذه المملكة، وحروبه أولًا وثانيًا، ثم الفِتَن بأعالي بلاد الصعيد. ثم ما بَلَغنَا من المصيبة العظمى ببلافى المغرب، في أخذ طَنْجَة وأصيلا من بلاد الإسلام، وصيرورتها دار حرب وكُفر، ثم فِتَن فاس الباقية، بل وحصارها في هذه السنة من بني وَطّاس الذي دام بعد ذلك، ثم تغيُّر صاحب تونس على صاحب تِلِمْسان، ونقْض صاحب تِلِمْسان الصلحَ الكائن بينه وبين صاحب تونس المذكور ثانيًا، على ما تقدّم بيانه.

وأمّا بلاد الأندلس فناهيك بفِتَنها التي لا تنقطع، القائمة بين المسلمين والكفّار، وكذا الفِتَن القائمة بين طوائف الكفار أيضًا، أنفُسِهم في بعضهم البعض، من ألْفُنْش صاحب قَشْتَالة، وكذا البرطُقال والكيتلان وغيرهم. وما كان من الشرور في طريق الحجاز، وأخْذ ركب الينابعة، ثم المقتلة الكائنة بعد ذلك بين خنافر وسبْع وسَبّاع ولدي هجّان الماضي ذِكرهم، والفِتن الكائنة بِقِبْليّ مصر وبحريّها شرقًا وغربًا، ومقاتلة العربان أيضًا بعضها البعض، وما غاب عنّا ببلاد الهند والسند والصين واليمن، فلعلّ كذلك، ولعلّ هذه السنة كانت من أصعب السنين للمعتبرين، ولمن نظر وتبصّر وباللَّه المستعان (¬٤).

Rujukan halaman ini: الروض الباسم في حوادث العمر والتراجم، ج 3، ص 425 (SanadKitab #860, hlm. urut 1169)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.