الشيخ الإمام، العالم، الفاضل، الكامل، قاضي القضاة، نظام الدين، وهو من نوادر ألقاب عمر ابن (¬١) الشيخ تقيّ الدين ابن (¬٢) قاضي القضاة، العلّامة شمس الدين، المعروف بابن مفلح.
ولد بصالحية دمشق سنة ثمانين وسبعمائة تقريبًا.
وبها نشأ فحفظ القرآن العظيم، وحضر على الحافظ أبي بكر بن المحبّ، وغيره، ثم اشتغل فتفقّه على أبيه وعمّه الشرف ابن مفلح، وجماعة، منهم: الشهاب الفندمي، والشرف الأنطاكي وغيرهما. ولم يزل مجتهدًا حتى مهر وبرع، وتردّد إلى القاهرة غير مرة، وناب في القضاء ببلده عن أبيه. وكان يتكلم على الناس بأحسن عبارة، وأجاد في ذلك، واشتهر، وحجّ غير مرة، ورحل إلى كثير من البلاد ووعظ بها، ثم وُلّي القضاء الأكبر بدمشق، وتكرّرت ولايته لها، وحسُنت سيرته في ذلك. وكان يتناوب هو والعزّ القدسي القضاء، فيُصرف هذا بذاك، وذاك بذا.
وتوفي بعد ذلك وهو غير قاضٍ في أواخر هذه السنة.
وقد جاوز التسعين.
٤١٩ - غريب (¬٣) - ويُدعى بمحمد أيضًا - لكن غلب هذا عليه صار لا يُدعَى بغيره ولا يُعرف إلّا به.
كان وُلّي أستادّارية السلطان بحلب، وتنقّلت به الأحوال في عدّة إمريّات أيضًا بدمشق، وحلب، وطرابلس.
وكان إنسانًا حسنًا، محمود السيرة.
توفي في الوقعة الأولى من هذه السنة.