من المسائل، مع تواضع زائد وأدب، وحشمة، وتُؤدة، وسكون، وحُسن سمت، وملتقى، وكرم (¬١) زائد، وسخاء مُفرط حتى تحمّل عليه ديونًا (¬٢) كثيرة. وكان محبًّا في العلم وأهله.
وهو الذي أنشأ الدار التي بالقرب من الجامع الأزهر التي تُعرف به، وبها الآن ساكن القُطب الخيضري.
٤٢٦ - قَرَاكُز العثماني (¬٣)، الظاهري.
أحد أعيان الخاصكية والبوّاب، المعروف بحُمار.
كان من مماليك الظاهر جقمق، ممن بعث به ابن (¬٤) عثمان في آخرين، وصُيِّر خاصكيًّا في دولة أستاذه، ودام على ذلك مدّة حتى تسلطن الظاهر تمربُغا خُشداشه وجنسه، فزاد في إقطاعه وصيّره بوّابًا. ولما تسلطن الأشرف قايتباي عيّنه في التجريدة إلى سوار، فخرج مع الأتابك جانِبَك قُلقسيز.
فاتفق أنْ بَغَتَه أجله في كائنة سوار، توفي بها قتيلًا في يوم الوقعة.
وكان لا بأس به، مع بِشْر وبشاشة.
واسمه مركّب من: "قَرا" وهو الأسود، وكذا اسم للعين الباصرة، فكأنه قبل العين السوداء. ثم جُعلت هذه عَلَمًا على الشخص، على ما عرفتَ ذلك في مثل ذلك.
٤٢٧ - قُطْلُبَاي المحمودي (¬٥)، الأشرفي، العزيزي.
أحد العشرات ورؤوس (¬٦) النُوَب.
كان من مماليك الأشرف بَرسْباي، ولكنّه لم يُجْر عليه عتقه. فلما تسلطن ولده العزيز يوسف بعده ملكه وأعتقه.
هكذا أُخبرتُ، وأُخبرت أيضًا بأنه عتيق الأشرف، لكنّه لم يدرك إخراجه،