ولد صاحب الترجمة في سنة تسع وعشرين وثمانمائة بالقاهرة، وبها نشأ.
فحفظ القرآن العظيم وعدّة متون، واشتغل فأخذ عن جماعة، منهم أبوه (¬١)، وناهيك به، وسمع الحديث عليه وعلى آخرين، ودأَب واجتهد حتى مهر ونبغ. وكان نائب أبيه في حين قضائه، وإليه المرجع في أموره. وألّف وصنّف، فكتب قطعة جيّدة على "مختصر المُزَني" (¬٢) من الصلاة إلى المحلّ الذي كان قد وقف والده عليه في إلقاء الدرس بالصلاحية المجاورة للإمام الشافعي، وكان ولده هذا قد استقرّ فيها بعد موت والده، وأجاد إلقاء الدروس بها وقرأ (¬٣) قطعته هذه بها.
وكان فاضلاً عالماً، عاملاً، صالحاً، خيّراً، ديّناً، نحواً من أبيه، بل فاقه في أشياء غير الأمور العلمية، مع مشاركته أباه في العلم أيضاً. وكان حَسَن السمت، وعنده تؤدة وحشمة وتواضع.
توفي في ليلة الأربعاء سابع شوال، وصُلّي عليه في ضحوة يوم الخميس بجامع المارداني، وكانت جنازته حافلة جدّاً، ودُفن عند والده بتربتهم بالقرب من الإمام الشافعي، ﵁. وكثر تأسّف الناس عليه.
٤٩٣ - ستّ الجركس (¬٤).
ابنة السلطان الأشرف قايتباي.
تقدّم في المتجدّدات موتها، وأنها كانت من زوجته الموجودة الآن الخَوَنْد فاطمة ابنة العلائي ابن (¬٥) خَصبك، وأنها كانت في السادسة من العمر، وأنها دُفنت بتربة أبيها.
٤٩٤ - سرور الطربائي (¬٦)، الحبشي.
الطواشي زين الدين، شيخ الخدّام بالحرم الشريف النبوي، على ساكنه أفضل الصلاة والسلام.