هدم الحوانيت التي تبرز بها بالشّوايّين على ما سنذكره في محلّه إن شاء اللَّه تعالى.
ومنها جامع الفخر (¬١) بالقرب من بولاق.
ومنها جامع الصارم (¬٢) بالقرب من بولاق أيضاً.
ومنها مشهد السيّدة رُقيّة (¬٣) بالقرب من مشهد السيدة نفيسة ﵂. جدّده السيد الشريف بدر الدين حسن نقيب الأشراف.
[إظهار السلطان العفّة]
وبالجملة، لما أظهر الظاهر هذا في سلطنته العفّة والنزاهة (¬٤) والزهد والصلاح، ومقت من يتعاطى ما ينكره الشرع من المسكرات والمنكَرات وغير ذلك من أرباب دولته أخذ أكثرهم في أسباب إظهار التوبة والعفّة، وتصولحوا وتزهَّدوا وتعبّدوا، وصاروا يتقرّبون إلى خواطره بأنواع من المعروف على ما بيّنّاه لك، وإن كانوا في الباطن على خلاف ما هم في الظاهر، وكذا الظاهر. وناهيك بما فعله زين الدين الأستادّار حتى من عظم ذلك صار الظاهر يدعو (¬٥) له ويأمر الحاضر من أرباب دولته في بعض الأحيان أن يقرأوا له الفاتحة، ويبدأ هو بذلك، ثم يهدي ثوابها لزين الدين. وكان هذا أحد مقاصد زين الدين من بنائه تلك المدارس والجوامع لعلّ ذلك أعلى مقاصده، وإن كان ثَمَ مقاصد أُخَر.
وأظنّ أنه لم يبق في دولة الظاهر هذا ممن استمرّ على ما كان عليه إلا اليسير مع الخوف الزائد. وعلى كل حال فله فضيلة في ذلك وحصل بذلك النفع.
[خراب الفيّوم]
وفيه، أعني شوال هذا، استولى الخراب على مدينة الفيّوم وبلادها، وجلا أهلها عنها لغلبة ماء بحر السيد يوسف عليها (¬٦)، وللَّه الأمر.